الجاحظ
280
البرصان والعرجان والعميان والحولان
الثريا وحدها [ 1 ] . والنّجم : اسم الثّريا ، إلَّا أنّ التأويل الآخر أعمّ وأشبه بالتأويل . قال : و . باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلَّة من الظَّلع العارض ، الذي لم يكن في أصل الخلقة ، وهو أنّ البعير يسمن جدّا ، ويتراكم عليه الشّحم واللحم ، فيصير به ظلع ويخلَّط في المشي ، ويهاب بسيط الأرض ، ويحسب المستوي هبطة ، والسّهولة وعورة ، قال طفيل الغنويّ وذكر إبله : تهاب الطَّريق السّهل تحسب أنّها وعور وراط وهي بيداء بلقع [ 2 ] وقد سمنت حتّى كأنّ مخاضها تفشّغها ظلع وليست بظلَّع [ 3 ] ويقال إنّها إذا سمنت جدّا ، وتراكم عليها اللَّحم وصار ظلّ أبدانها أعظم استهالته وفزعت منه . وأنشدني أبو العاص بن عبد الوهاب [ 4 ] قال :
--> [ 1 ] انظر ما سبق في الحواشي . [ 2 ] هذا البيت من قصيدة في ديوانه 85 - 89 يمدح بها بني سعد بن عوف ، مطلعها : جزى اللَّه عوفا من موالي جنابة ونكراء خيرا ، كل جار مودع وانظر اللسان ( ورط ) . [ 3 ] في الديوان واللسان " طريق السهل تحسب أنّه " والطريق يذكر ويؤنث ، فكأنه ذكر ثم أنث ، أو أن الضمير ضمير الشأن والقصة . والوراط : جمع ورطة ، وهي أهوية متصوّبة تكون في الجبل تشقّ على من وقع فيها . وفي اللسان أيضا : " وهو يبداء بلقع " . والبيت مع أبيات أخرى في ديوانه 52 - 54 مكسورة الروى يمدح فيها بني الحارث بن كعب ، أولها : إذا ما دعاهنّ ارعوين لصوته كما يرعوى غيد إلى صوت مسمع تفشغها : دخل فيها وتمشيّ ، وفي الأصل : " يعسغها " بإهمال جميع الحروف ما عدا الغين . والبيت في اللسان ( فشغ ) . [ 4 ] هو صاحب الرسالة التي رواها الجاحظ في البخلاء 141 - 153 وعقب عليها بذكر رد ابن التوأم عليها . وانظر أخبار أبي نواس لابن منظور 184 حيث ذكر أباه وإخوته . ومنهم عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي صاحب ابن مناذر الذي رثاه بقوله ( انظر أيضا الكامل 749 ) : إن عبد المجيد يوم تولَّى هدّ ركنا ما كان بالمهدود